الكلمات الدلالية

مواعيد المباريات

بينيتز فشل في خطة «البلاي ستيشن».. وإنريكي حاربه بالواقع «تحليل»

بينيتز فشل في خطة «البلاي ستيشن».. وإنريكي حاربه بالواقع «تحليل»

حقق فريق برشلونة فوزًا هامًا للغاية على نظيره ريـال مدريد، على ملعب الأخير بنتيجة «4-0»، ويعد ما تم تحقيقه إنجازًا بالنظر إلى غياب ليونيل ميسي عن اللقاء منذ بدايته، وحتى حينما شارك لم يضف أي شئ سوى لمسة تكتيكية، بينما تعامل البلوجرانا مع الغيابات وحققوا 6 نقاط في مباراة واحدة.

والآن بعد أن جلسنا في مقاعد المدربين في وقت سابق لنجلس في مقاعد المحللين ماذا حدث؟..

أولا.. خطة البلاي ستيشن لا علاقة لها بالواقع

ما أسهل أن تخوض أي لقاء بطريقة لعبك في البلاي ستيشن؟، أن تضع عناصرك الـ11 وتمزق خصمك؟ هذا ما حاول رافائيل بينيتز فعله طوال اللقاء، لعب بطريقة 4-2-3-1، فهذا ممتاز في المباريات العادية وضد الخصوم العاديين، لكنها ليلة خاصة إنه الكلاسيكو، عليك أن تستخدم أوراقك كما يجب أن يكون.

الفكرة تكمن في أن رافائيل لعب برباعي خلفي أمامهم اثنين من صناع اللعب المتأخرين، ثم صانع ألعاب متقدم ومهاجم صندوق وجناحين، وذلك التكتيك قد يفلح أمام خصم لا يمتلك محور ارتكاز جيد وليس بوسكيتس.

رافائيل حينما احتاج إلى بدائل وقد كانت متوافرة، أجرى تبديلان أثبتا أنه ليس ملمًا باللقاء، أو ربما كان مشغولًا بكتابة كلمات أهم من مشاهدة مباراة فريقه، فترك برشلونة يمتلك زمام الأمور شيئا فشئ.

ثانيا.. لماذا لا تعالج نقاط ضعفك يا رافائيل؟

مشاهدة الخصم وهو يصنع الفرص تلو الأخرى، بطء الدفاع والوسط في اختطاف الكرة، وتواجد مساحات كبيرة بين الخطوط، هو أسوأ ما يضرب ريـال مدريد، وقد أشرنا في وقت سابق إلى أن ريـال مدريد لم يخضع لاختبار حقيقي بعد، حتى وأنت تمتلك فريقًا كاملا بالبدائل، فأنت ضعيف للغاية في استخدام خواصك، أنت قوي للغاية بالتمريرات القصيرة والتسديدات، لكنك لم تستخدم ذلك الأمر وقمت بأكثر الأشياء غرابة، بمحاولتك خطف الاستحواذ والتمريرات السلبية طوال اللقاء، حتى حينما كان الفريق الملكي يصل للمرمى يصل بطريقة تظهر عورات الخصم وليس بقوة تكتيكية وخطة مدروسة.

ثالثًا.. ماذا حدث فعليا؟

عليك أن تشاهد اللقاء مرة أخرى لتدرك ما حدث فعليا، لتجد أنك أمام خصم يلعب على أرضه لكنه يعاني من عقم هجومي وفكري وحركي، بالإضافة للعنف المبالغ به ومنح الضربات الحرة على حافة منطقة الجزاء، ربما يتحمل رافائيل جزء كبير يصل إلى 75% من المسؤولية، لكن لاعبي الفريق يتحملون الجزء الباقيـ، فالرعونة الشديدة والمبالغة في الثقة أفضت إلى ما آلت إليه الأمور.

الآن من وجهة نظر أخرى، كيف سارت الأمور مع إنريكي؟

أولا.. حارب الواقع تربح

تخيل أن يكون ميسي مصابًا قبل مباراة مثل هذه، ويصاب ماسكيرانو في بداية المباراة، كل ذلك لم يكن سهلًا، ولا شك أن الحظ وقف بجانب إنريكي وأهداه مدربًا لا يعرف فريقه جيدًا، لكن أيضًا لا ننكر أن برشلونة أدار اللقاء بخبرة كبيرة تشعر وكأن لاعبي البلوجرانا عرفوا مسبقا أنهم سيفوزون باللقاء.

ثانيا.. طريقة اللعب

إنريكي امتلك نقطة جعلت الكفة تكون لصالحه، لعب بطريقة 4-3-3، لديه محور ارتكاز وصانعي ألعاب متأخرين وصانع ألعاب متقدم ومهاجم ظل ومهاجم صريح، إذا كيف تصبح الحسبة 4-3-3؟، تلك هي اللعبة الجميلة، الخطة على الورق كانت هكذا، لكن في الواقع وعلى أرض الملعب لعب الفريق الكتالوني بطريقة 4-1-2-1-2 حينما يمتلكون الكرة في الوسط ثم يندفعون لتصبح 4-1-2-3 حينما يتقدمون لمنطقة جزاء الخصم، وحينما تخطف الكرة يتحول الفريق الكتالوني تارة إلى 4-4-2 بخلق ازدحام في العمق تارة وتارة 4-2-2-2 بنفس المنطق، والهدف الأسمى كان عزل كروس ومودريتش عن بعضهما البعض، ناهيك عن عدم تواجد محور ارتكاز سهَّل تلك المهمة، وكروس فاشل تمامًا في مهمة محور الارتكاز، تقنيًا ريـال مدريد لعب بـ4 في الخلف و6 في الأمام وفجوة كبيرة بين الخطين وسهَّل ذلك المهمة كليًا.

ثالثا.. التركيز والفاعلية

بالغ لاعبو ريـال مدريد في الثقة بينما البلوجرانا على سبيل المثال لا الحصر هاجموا مرمى ريـال مدريد 18 مرة، مقابل 13 لريـال مدريد، خط الوسط رجح كافة برشلونة للغاية بصناعة 14 هجمة، بينما 7 فقط صنعها ريـال مدريد.

إحصائيات مباراة ريال مدريد وبرشلونة

من هو أفضل لاعب؟

هل كان هناك أفضل من نيمار؟ حينما يغيب ميسي كان الأمر مشكلة فيما مضى لكن حاليًا، لا تقلقوا هناك نيمار صنع وسجل ولمع في سماء البيرنابيو من أجل الكتيبة الكتالونية.

من هو أسوأ لاعب؟

لا يوجد أسوأ من كروس سوى إيسكو الذي استسلم للضغط النفسي وتحصل على بطاقة حمراء في وقت عصيب للغاية.

في النهاية، ليست تلك الهزيمة سوى بداية لوقت سيء في ريـال مدريد، يجب على النادي الملكي تدارك الأمور سريعا وعلاج نقاط الضعف، في المقابل برشلونة عليهم أن يتعاملوا اكثر مع بطء الارتداد الدفاعي.

المصدر: المصري اليوم